الشيخ محمد هادي الطهراني النجفي
168
محجة العلماء في الأدلة العقلية
القراءات أيضا عن هشام بن سالم قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن سورة الأحزاب فقال كانت مثل سورة البقرة ومثلها ومثل ثلثيها وعن القسم بن الأنباري عنهم عليهم السّلام قال كانت سورة الأحزاب سبعمائة آية وعن أحمد بن محمّد بن علي والحسن بن علي وعلي بن الحكم وابن أبي عثمان عن أبي المعزا عن سماعة عن أبي بصير قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام ان النّاس يقولون قد ذهب من سورة الأحزاب شيء كثير قال سبحان اللّه ما ذهب ففيه قلت اين هو قال هو واللّه عندنا ويظهر منه انّ نقصان سورة الأحزاب كان معلوما عندهم ولكن لمّا زعموا ان تمامها ليس عند أحد ردعهم الامام عليه السّلام بأنه من ودائع النبوة وذخاير الإمامة وانهم مخصوصون به ولو كان منسوخا تلاوته لم يكن من القرآن ولم تصح مقالتهم قد ذهب من سورة الأحزاب ولم يكن في الاطلاع عليه فضل ومزيّة بل كان حفظه لغوا وعبثا ومما يظهر منه كون نقصان بعض السّور كسورة الأحزاب مسلّما وما في رواية الاحتجاج التي تاتى مفصّلا إن شاء الله اللّه تعالى وسمعت عمر وأصحابه الذين الفوا ما كتبوا على عهد عثمان يقولون إن الأحزاب كانت تعدل سورة البقرة وان النور نيّف ومائة آية والحجر تسعون ومائة آية فما هذا فما يمنعك يرحمك اللّه ان تخرج كتاب اللّه إلى الناس وفي الايضاح ثم رويتم انّ سورة الأحزاب كانت مائتي آية وخمسا وسبعين آية فذهب منها مأتا آية فقيل لأبي موسى قد ذهب من سورة واحدة مائتا آية فقال نعم وقران كثير وقد مرّ ما وصى به أبو موسى قرء البقرة الصّريح في ضياع طائفة من القرآن وفي المجمع عن كتاب الحجّة لأبي على الفارسي عن زر بن حبيش ان ابيّا قال كم تقرءون الأحزاب قال بضعا وسبعين آية قال قد قرأتها ونحن مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم أطول من سورة البقرة وقد مر أيضا من طرق العامة ما هو صريح في سقوط طائفة من سورة لم يكن وغيرها فراجع وتذكر ولتفصيل الكلام مقام آخر وفي الكافي في آخر كتاب فضل القرآن عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إن القرآن الذي جاء به جبرئيل عليه السّلام إلى محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلّم سبعة عشر الف آية وفي شرحه للمولى محمد صالح عن كتاب سليم بن قيس الهلالي ان أمير المؤمنين عليه السّلام بعد وفاة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لزم بيته واقبل على القرآن بجمعه ويؤلّفه فلم يخرج من بيته حتى جمعه كلّه وكتب على تنزيله الناسخ والمنسوخ معه والمحكم والمتشابه والوعد والوعيد وكان ثمانية عشر الف آية ولما كان يستند الاستدلال بدفع ما قيل أو يمكن ان يقال فتقول قال الصدوق قده في عقائده انه قد نزل من الوحي الذي ليس بقران ما لو جمع إلى القرآن لكان مبلغه مقدار سبع عشر الف آية وذلك مثل قول جبرئيل عليه السّلام للنّبى صلى اللّه عليه وآله وسلّم ان اللّه يقول لك يا محمّد دار خلقي مثل ما ادارى ومثل قوله اتق شحناء النّاس وعداوتهم ومثل قوله عش ما شئت فإنك مفارقة إلى أن قال ومثل هذا كثير كلّه وحى ليس بقران ولو كان قرانا لكان مقرونا به وموصولا اليه غير مفصول عنه كما انّ أمير المؤمنين عليه السّلام جمعه فلمّا جاء به قال هذا كتاب ربّكم كما انزل على نبيّكم لم يزد فيه حرف ولم ينقص منه حرف فقالوا لا حاجة لنا فيه عندنا مثل الّذى عندك فانصرف وهو يقول فنبذوه الآية انتهى ولا يخفى ان هذا كلام من ضاق به المقام لما به من التشويش والتناقض ووضوح الفساد فان قوله ولو كان قرانا لكان مقرونا فان أراد به ما ينبغي ان يكون عليه في الواقع فعدم كونه كذلك أول الدعوى فان مدّعى التحريف انما يدّعى انه كالمتداول بيننا يجب وصله به ووضعه في موضعه وان